وبيت القاياتي يستوطن إقليم المنيا ، وهو من بيوت الدين والتصوف في مصر .
ولد السيد حسن القاياتي عام 1300 ه والتحق بالأزهر ، ونبغ في لأدب والكتابة ، وأحب الشعر ونظمه ، حتى صار قرين المنفلوطي والكاشف ، والهراوي والرافعي .
طبع الجزء الأول من ديوانه عام 1910 م ، وهو في نحو العشرين من عمره ، ومع كثرة شعره فلم يطبع له غير هذا الديوان حتى اليوم .
واشترك في الأحداث الوطنية ، وكتب في الصحف والمجلات المقالات الرنانة ، ونشرت له القصائد الرفيعة ، وانضم إلى كتاب الوفد في الثورات الوطنية ، ثم صار عضوا في مجلس النواب المصري ، ثم عضوا في المجمع اللغوي في القاهرة من عام 1943 ، وظل يعاني في آخر حياته آلام المرض حتى توفاه اللّه إلى رحمته في ليلة الثلاثاء الثاني والعشرين من أكتوبر عام 1957 .
ولقد مضى السيد حسن القاياتي في شعره بجزالة الأسلوب الشعري وفخامته ، وشرف المعنى ودقته .
ومن شعر يتناول القاياتي فيه بيت عبد الرازق ، فيقول :
يا مصطفى أمل الحجا * في أمة خطبت حجاها
فطر الملائك ربها * في مثل خيمك ، واحتذاها
الشمس بيتك ، والعلا * تنهل عارفة وجاها
عرفوا أباك فسدتهم * والشمس ما عرفوا أباها
إن تعل أسرة نابه * فتعرفوا : من والداها ؟
للدين بيت ثقافة * للجامعات وما بناها
في هدى طه يعتلى * ناديك ، أم في علم طه ؟ !
ويعرض القاياتي للأزهر فيقول في القصيدة نفسها