بأنها سوف تلقي في الصباح بكل متاعهم وكتبهم في عرض الحارة الضيقة ! . واجتمع الفرسان تحت القنديل للتداول وخطرت لسعد زغلول فكرة بسطها عليهم ، فصفقوا لها ثم ناموا دون تفكير في كارثة الصباح ! .
ودخلت صاحبة المنزل في الصباح تهدد وتتوعد ومدت يدها تنفذ وعيدها ولكنها لم تلبث أن هدأت ثورتها وخفت حدتها واغرورقت عيناها بالدموع . لقد كان ( الشيخ بسطاويسي ) يتأوه من الحمى في فراشه . . .
وكانت صاحبة البيت لا تطيق أن ترى غريبا مريضا ، فقد توفي لها ابن في بلاد الغربة ! .
ونجحت الحيلة ، لكنها كانت بالنسبة للشيخ ( بسطاويسي ) مقلبا . . .
فقد أصرت المرأة على أن تعالجه بنفسها ، وراحت تسقيه ألوانا من الوصفات البلدية ، كالحنظل المنقوع والخل وغيره !
وبعد أيام وصلتهم النقود وحاول ( بسطاويسي ) أن يغادر الفراش ولكن الفراش رفض أن يتركه فقد مرض بالحمى فعلا !
وقد ظل ( الشيخ بسطاويسي ) يتندر بهذه القصة حتى توفي سنة 1945 ! .
ويتلخص تاريخ سعد زغلول الأزهري فيما يلي :
ولد سنة 1859 ، وفي 5 أكتوبر سنة 1880 عين الشيخ سعد زغلول الطالب بالأزهر الشريف محررا بقلم الوقائع المصرية بمرتب قدره 800 قرش في الشهر ( وهو حسن السير والسلوك بمقتضى شهادة للمرحوم الشيخ محمد عبده ) .
وفي أول فبراير سنة 1882 منح 133 قرشا علاوة شهرية فصار راتبه الشهري 933 قرشا .
وفي 3 مايو سنة 1882 صدر الأمر بنقل سعد زغلول إلى وظيفة
الأزهر في ألف عام — صفحة 30
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٣٠