الفقه ، قدره أساتذة الأزهر وأثنوا على كفايته وصفاء ذهنه ، وقد طبع هذا الكتاب ونشر ونفد بعد طبعه .
وكان المغفور له الشيخ المراغي شيخ الأزهر الأسبق يحتفظ في مكتبه بنسخة منه .
وذات يوم كان لطفي السيد باشا يزور صديقه المرحوم الشيخ المراغي في داره بحلوان ، وجرى الحديث في شؤون العلم والفلسفة على دأبهما في ذلك .
وتناول الحديث الزعماء والعلم فقال لطفي باشا : إن بين الزعماء السياسيين نوابغ لو تفرغوا بعض الوقت للتأليف والانتاج لأفادوا فائدة عظيمة .
وهنا ابتسم المرحوم الشيخ المراغي وقال لصديقه : هل تعلم أن المرحوم سعد زغلول باشا ألف كتابا في الفقه ؟
وشغف لطفي بالاطلاع على هذا الكتاب ، فقام الشيخ المراغي إلى مكتبته وجاء بهذا الكتاب إلى لطفي باشا الذي تناوله كما يتناول المنهوم الطعام ، وقلب صفحاته وقلب الكتاب وهو يقول : عجيبة .
وأزاح لطفي باشا غلاف الكتاب وقرأ اسمه ، وقد كتب الناشر تحت عنوان الكتاب ما يلي : ألفه الفقير إلى اللّه تعالى الشيخ سعد زغلول الشافعي المذهب من طلاب الأزهر الشريف .
ثم قضى لطفي باشا وصديقه الشيخ المراغي بعض الوقت في دراسة فصول الكتاب ، وفي ذكريات طريفة عن صديقهما المغفور له الشيخ سعد زغلول باشا .
ولسعد في الأزهر ذكريات كثيرة شهد بعضها المنزل رقم 20 في درب الأتراك بحي الأزهر المتداعي للسقوط اليوم .
وفي الدور الأرضي من هذا المنزل وقف سعد زغلول يترافع ذات
الأزهر في ألف عام — صفحة 28
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٢٨