علماء أزهريون من العصر المملوكي
العصر المملوكي بشقيه التركي والجركسي كان زاخرا بعلماء متصوفة وقد شجع على ذلك كثير من السلاطين والأمراء والمماليك ، فكانوا في حجج وقصرا على مؤسساتهم العلمية والدينية والصحية وغيرها يشترطون لتولي وظائفها أن يكون الطلاب والمدرسون من الصوفية ، حتى ولو كانوا يدرسون علوما أخرى كالفقه والحديث والتفسير وغيرها . بجانب عملهم بالتصوف .
ولم يكتف السلاطين والأمراء بهذا ، بل إن غالبية كبيرة منهم كانوا من كبار الصوفية ، وفي مقدمتهم السلطان قايتباى نفسه .
وقد انسحب ذلك المعنى على الجامع الأزهر ، بل إن ذلك كان أصيلا فيه ، فمعالم علمائه نشئوا على الزهد في الدنيا مع شظف العيش والبساطة في المأكل والملبس ومعظمهم أيضا تصدروا الدروس بالأزهر بدون ما أجر طلبا لثواب الله ورضاه . .
وكان الأمراء والمماليك كانوا يرتبون دروسا للتصوف بالجامع الأزهر ، وأوقفوا عليها الأوقاف الوفيرة التي تضمن لها الدوام والاستمرار وكان منهم الأمير خشقدم الزمام الذي رتب أربعين طالبا وشيخهم من المتصوفين بالجامع الأزهر ، وكذلك الأمير فيروز الناصري وغيرهما من الأمراء .