الشيخ محمد النجاحي ، ثم على الشيخ حسام الدين الهندي الذي كان قدم إلى الأزهر للتعلم ، وكان بارعا في العلوم الرياضية والفلسفية ، فتلقاها عنه طلاب الأزهر ، ومن بينهم الشيخ حسن الجبرتي الذي طارت شهرته بها ، وكان عنده كثير من الآلات الفلكية والهندسية وآلات أكثر الصناعات والأسطرلابات وغيرها وآلات الرسم والتقاسيم . وكان يجتمع به مهرة الصناع ليستفيدوا من علمه . وكان يعرف صناعة استخراج المياه .
وفي سنة 1172 ه / 1758 م وقع خلل في الموازين فصححها . . .
ولم ينقص ذلك من إلمامه بالعلوم الدينية والعربية ، بل كان حجة في الفقه وغيره . وتوفي عام 1188 ه / 1874 م .
ولقد نعى والي مصر العثماني منذ عام 1161 ه أحمد كور باشا إهمال مصر والأزهر للعلوم الرياضية وذلك أمام الشيخ عبد اللّه الشبراوي شيخ الأزهر الشريف .
كما كان الشيخ حسن العطار ينعي على الأزهر أيضا إهمال هذه العلوم وله مؤلفات في الطب والتشريح .
والوالي أحمد كور باشا هو الذي روى عنه قوله :
إن مصر منبع العلوم والفضائل كما هو مسموع عندنا في الديار الرومية - العثمانية - ( 1 / 187 الجبرتي ) .
وفي وثيقة رسمية لمشيخة الأزهر عام 1282 ه / 1864 م أن من العلوم التي كانت تدرس في الأزهر آنذاك : التصوف والفلسفة والهندسة والموسيقى والمنطق والحساب والجبر والفلك والهيئة .
وفي عام 1310 ه / 1892 م كان من العلوم التي تدرس فيه :
التصوف - .
وقد أصدر الشيخ الإنبابي فتوى بجواز تعلم العلوم الرياضية وعلم الطب وغيرهما . . .
الأزهر في ألف عام — صفحة 289
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٢٨٩