التعليم في الأزهر
يسير الأزهر على التوسع في التعليمين الثانوي والعالي « 1 » وإتاحة الفرص لكل قادر على متابعة الدراسة من إكمال معارفه والتزود بحظ من الثقافة العالية يستطيع به أن يكون مواطنا نافعا يخدم دينه ويعلي من شأن وطنه . ويعتقد الأزهر أن الكفاية ليس لها حدود ولا موطن معين ، ولذلك فسياسته التعليمية منذ قديم تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص بأوسع معانيه . فهو لا يضع حدودا أو عوائق مالية تحول بين الطالب مهما تكن قدرته المالية وبين متابعة الدراسة حتى نهايتها ، إذ الدراسة فيه مجانية تتكفل الدولة بكل تكاليفها المالية . وفضلا عن ذلك فإن الأزهر على خلاف الجامعات كلها ينفرد بتقرير مكافآت مالية للطلاب تعينهم نوعا ما على طلب العلم وتحمل نفقات المعيشة . وهو يتبع سياسة منظمة في التوسع في التعليمين الثانوي والعالي بحيث يكفل في كل وقت ألا يرد طالبا راغبا في العلم عن المعاهد الثانوية أو الكليات . وتبدأ سياسة الأزهر منذ المرحلة الأولى ، فهو يضع شروطا للقبول بالسنة الأولى الابتدائية من شأنها أن ترد غير القادرين على الدراسة ، أو الذين لا تتوافر فيهم الأهلية لمتابعة الدراسة الدينية ، فهو يشترط في المادة 99 من قانونه الأساسي ما يأتي : يشترط لقبول الطالب في السنة الأولى من القسم الابتدائي :
أولا - ألا تقل سنة عن اثنتي عشرة سنة ، ولا يزيد على ست عشرة .
ثانيا - أن يكون حافظا للقرآن الكريم كله ويؤدي امتحانا يثبت ذلك .
ثالثا - أن يؤدي بنجاح امتحانا في المطالعة والإملاء والخط والحساب .
هامش
( 1 ) من تقرير قدم إلى الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية بناء على طلب هذه الإدارة قبل انعقاد المؤتمر الثقافي العربي عام 1950 .