تباركت ! هذا الدين دين محمد * أيترك في الدنيا بغير حماة ؟
تباركت ! هذا عالم الشرق قد قضى * ولانت قناة الدين للغمزات
زرعت لنا زرعا فأخرج شطأه * وبنت ولما نجتن الثمرات
مددنا إلى الأعلام بعدك راحنا * فردت إلى أعطافنا صفرات
وجالت بنا تبغى سواك عيوننا * فعدن وآثرن العمى شرقات
وآذوك في ذات الاله وأنكروا * مكانك حتى سودوا الصفحات
رأيت الأذى في جانب اللّه لذة * ورحت ولم تهمم له بشكات
لقد كنت فيهم كوكبا في غياهب * ومعرفة في أنفس نكرات
أبنت لنا التنزيل حكما وحكمة * وفرقت بين النور والظلمات
ووفقت بين الدين والعلم والحجا * فأطلعت نورا من ثلاث جهات
وفقت « لها نوتو » و « رينان » وقفة * أمدك فيها الروح بالنفحات
وخفت مقام اللّه في كل موقف * فخافك أهل الشك والنزغات
ووليت شطر البيت وجهك خاليا * تناجي إله البيت في الخلوات
الأزهر في ألف عام — صفحة 161
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص١٦١