ومشى إلى الحلقات فانفرجت له * حلقا كهالات السماء منورا
حتى ظننا الشافعي ومالكا * وأبا حنيفة وابن حنبل حضرا
إن الذي جعل العتيق مثابة * جعل الكناني المبارك كوثرا
العلم فيه مناهلا ومجانيا * يأتي له النزاع يبغون القرى
يا فتية المعمور سار حديثكم * ندا بأفواه الركاب وعنبرا
المعهد القدسي كان نديه * قطبا لدائرة البلاد ومحورا
ولدت قضيتها على محرابه * وحبت به طفلا وشبت معصرا
وتقدمت تزجي الصفوف كأنها * ( جاندرك ) في يدها اللواء مظفرا
هزوا القرى من كهفها ورقيمها * أنتم لعمر اللّه أعصاب القرى
الغافل الأمي ينطق عنكمو * كالببغاء مرددا ومكررا
يمسي ويصبح في أوامر دينه * وأمور دنياه بكم مستبصرا
لو قلتمو اختر للنيابة جاهلا * أو للخطابة باقلا لتخيرا
ذكر الرجال له فأله عصبة * منهم ، وفسق آخرين ، وكفرا
الأزهر في ألف عام — صفحة 143
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص١٤٣