وقال شوقي يرد على ما كتب حول الموضوع : وما أنا من ينسى أن معظم أساتذة مدرسة القضاء نفسها في العلوم الشرعية بوجه خاص كانوا من شيوخ الأزهر ورجاله ، وليس من المعقول أن يكون هؤلاء الأفاضل حربا عليها وهم في النهوض بها شركاء . إن للأزهر عندي حرمة لا أحب ان يتشكك فيها الأستاذ ، وأعتقد أن الأزهر قد سد فراغا كبيرا كان التعليم في مصر والبلاد الشرقية جميعا لا يرجى له بدون الأزهر من سداد . وسأظل فخورا بأن من أساتذتي شيوخا من صميم الأزهر الشريف وكبار علمائه .
وقد أراد شوقي ان يؤكد حبه للأزهر ، وينفي عنه مظنة النيل من أبنائه فالتمس فكرة إصلاح الأزهر ، ونظم قصيدته :
قم في فم الدنيا وحي الأزهرا * وانثر على سمع الزمان الجوهرا
واجعل مكان الدر إن فصلته * في مدحه خرز السماء النيرا
واذكره بعد المسجدين معظما * لمساجد اللّه الثلاثة مكبرا
واخشع مليا واقض حق أئمة * طلعوا به زهرا وماجوا أبحرا
كانوا اجل من الملوك جلالة * وأعز سلطانا وأفخم مظهرا
زمن المخاوف كان فيه جنابهم * حرم الآمان وكان حصنهم الذرا
من كل بحر في الشريعة زاخرا * ويريكه الخلق العظيم غضنفرا
ومنها :
لا تحذ حذو عصابة مفتونة * يجدون كل قديم شيء منكرا