أثر للشيعة ، وأفتوا بإبطال إقامة الجمعة في الأزهر « 1 » ولبثت إقامة الجمعة معطلة . فيه نحو مائة عام ، وذلك من عام 567 - 665 ه .
وفي عهد الدولة الأيوبية أنشئت عدة مدارس تنافس الأزهر في رسالته العلمية ، فبنى صلاح الدين مدرسة للشافعية بجوار مسجد عمرو ، ومدرسة أخرى للمالكية وعرفت باسم « دار الغزل » ثم عرفت بالمدرسة القمحية ، ثم بنى مدرسة ثالثة للفقهاء الحنفية أطلق عليها اسم « المدرسة السيوفية » ، كما بنى مدرستين أخريين لفقهاء المذهب الشافعي خاصة ، وهو المذهب الذي كان عليه أكثر أفراد البيت الأيوبي نفسه ، وكانت مدرسة منها بجوار الإمام الشافعي والأخرى بجوار المشهد الحسيني . .
ويحصى المقريزي المدارس التي بنيت في القاهرة وحدها بثماني عشرة مدرسة « 2 » .
وقد بنيت في القاهرة والفسطاط معا نحو خمسة وعشرين مدرسة :
منها المدرسة الكاملية وتسمى دار الحديث ، وقد أنشأها الملك الكامل عام 621 ه وكملت عمارتها سنة 622 ه ، وتولى مشيختها أبو الخطاب عمر بن دحية ثم أخوه أبو عمرو عثمان بن دحية « 3 » ، ومن مشايخها أيضا القسطلاني الشافعي وابن دقيق العيد .
ومن هذه المدارس المدرسة الصالحية وقد بناها الملك الصالح عام 639 ه وهي أربع مدارس للمذاهب الأربعة ، وكانت من أجل مدارس القاهرة « 4 » .
هامش
( 1 ) أصدر قاضي القضاة الشافعي صدر الدين عبد الملك بن درباس فتوى بأنه لا يجوز إقامة الجمعة في بلد واحد في مكانين فأبطل إقامتها بالأزهر وأقرها بالجامع الحاكمي
( 2 ) 193 - 216 ج 4 خطط المقريزي .
( 3 ) 142 ج 2 حسن المحاضرة
( 4 ) 142 ج 2 حسن المحاضرة