سيرة حسنة ومات سنة 595 ه ودفن في قبة الإمام الشافعي ، فأقيم ولده المنصور مكانه ، ولكن عم أبيه الملك العادل نزعه عام 996 ه وتولى مكانه .
والملك العادل أبو بكر بن أيوب هو أخو السلطان صلاح الدين ، وكان شديد الحب للعلماء ، وأبلى بلاء حسنا في مقاومة الغزو الصليبي للبلاد ومات عام 616 ه .
وخلفه ابنه الملك الكامل محمد ، ( 616 ه - 635 ه ) وقد حكم مصر حوالي أربعين عاما ، كان في العشرين عاما الأولى نائبا عن أبيه ، وكان في العشرين عاما الأخيرة يحكم بنفسه بعد موت أبيه ، وكان الكامل معظما للسنة النبوية وأهلها راغبا في نشرها والتمسك بها ، مؤثرا الاجتماع مع العلماء ، والكلام معهم حضرا وسفرا « 1 » ، وقد أنشأ دار الحديث بالقاهرة ، وعمر القبة على ضريح الشافعي وكان معظما للسنة وأهلها « 2 » ، وتوفي يوم الأربعاء حادي عشر من رجب عام 635 ه ، وأقيم بعده ابنه الملك العادل أبو بكر ، ولكن الملك الصالح أيوب نزع الملك منه وتولى حكم مصر عام 637 ه .
كان الملك الصالح مهيبا جدا ، دبر المملكة على أحسن وجه ، وبنى المدارس الأربعة بين القصرين ، وعمر قلعة بالروضة ، وهو الذي أكثر من شراء الترك وعتقهم وتأميرهم ، ولم يكن ذلك قبله فقام الشيخ عر الدين بن عبد السلام القومة الكبرى في بيع أولئك الأمراء وصرف ثمنهم في مصالح المسلمين « 3 » ، ومات في ليلة النصف من شعبان عام 647 ه ، وهو مستعد لقتال الصليبيين في المنصورة ، فأخفت زوجته
هامش
( 1 ) 230 ج 6 النجوم الزاهرة .
( 2 ) 33 ج 2 حسن المحاضرة .
( 3 ) 34 ج 2 حسن المحاضرة .