المساجد ، وجامع الحاكم ، وجامع المقس ، وجامع راشدة ، لإقامة الشعائر الدينية فيها ، وصيانة مبانيها وهذا هو نص الاشهاد الشرعي على هذه الوقفية :
« هذا كتاب أشهد قاضي القضاة مالك بن سعيد بن مالك الفارقي على جميع ما نسب اليه مما ذكر ، ووصف فيه ، من حضر من الشهود في مجلس حكمه وقضائه بفسطاط مصر في شهر رمضان سنة أربعمائة ، أشهدهم وهو يومئذ قاضي عبد اللّه ووليه المنصور أبي علي الحاكم بأمر اللّه أمير المؤمنين ابن الإمام العزيز باللّه صلوات اللّه عليهما ، على القاهرة المعزية ومصر والإسكندرية والحرمين حرسهما اللّه ، وأجناد الشام والرقة والرحبة ونواحي المغرب وسائر أعمالهن ، وما فتحه اللّه ويفتحه لأمير المؤمنين من بلاد الشرق والغرب ، بمحضر رجل متكلم - أنه صحت عنده معرفة المواضع الكاملة والحصص الشائعة التي يذكر جميع ذلك ويحدد هذا الكتاب ، وأنها كانت من أملاك الحاكم إلى أن حبسها على الجامع الأزهر بالقاهرة المحروسة ، والجامع براشدة والجامع بالمقس ، اللذين أمر بإنشائهما وتأسيس بنائهما ، وعلى دار الحكمة بالقاهرة المحروسة التي وقفها ، والكتب التي فيها قبل تاريخ هذا الكتاب ، منها ما يخص الجامع الأزهر والجامع براشدة ودار الحكمة بالقاهرة المحروسة مشاعا جميع ذلك غير مقسوم : ومنها ما يخص الجامع بالمقس على شرائط يجري ذكرها . فمن ذلك ما تصدق به على الجامع الأزهر بالقاهرة المحروسة ، والجامع براشدة ودار الحكمة بالقاهرة المحروسة ، جميع الدار المعروفة بدار الضرب وجميع القيسارية المعروفة بقيسارية الصوف وجميع الدار المعروفة بدار الخرق الجديدة الذي كله بفسطاط مصر . ومن ذلك ما تصدق به على جامع المقس جميع أربعة الحوانيت والمنازل التي علوها والمخزنين الذي ذلك كله بفسطاط مصر بالراية ، في جانب العرب من الدار المعروفة كانت بدار الخرق ، وهاتان الداران المعروفتان بدار الخرق في الموضع المعروف بحمام الفار . ومن ذلك جميع الحصص
الأزهر في ألف عام — صفحة 44
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٤٤