القديم - جامع القاهرة - شيئا فشيئا وغلب عليه اسم الجامع الأزهر ، أو جامع الأزهر حتى عصرنا .
ولا بد أن يكون الأزهر قد أسهم في الحركة العقلية والعلمية في عصر المعز والعزيز باللّه ، وأن يكون أعلام الدين واللغة والأدب قد اتخذوا منه حلقة علمية منظمة .
فلقد جاء قوم من علماء المغاربة في ركب المعز ، ومن أشهرهم النعمان بن محمد الذي تولى القضاء في مصر هو وأولاده وأسرته عهدا طويلا في ظلال الحكم الفاطمي ، وكانت هذه الأسرة تقوم بالقضاء وبالدعوة والتأليف في المذهب الشيعي ، وتتخذ من الأزهر مكانا مختارا لنشاطها العلمي ، وكذلك ابن كلس الذي أشرف على تنظيم الأزهر تنظيما جامعيا علميا عاليا .
ومن أشهر العلماء الذين شهدوا عصر المعز والعزيز : ابن زولاق المصري المؤرخ « 1 » ( 306 - 387 ه ) ، وعبد الغنى المصري ( 332 - 409 ه ) وكان حافظ مصر في عصره « 2 » ، والحسن بن الهيثم المصري الفيلسوف « 3 » واشتهر بعد عصر العزيز وتوفي عام 430 ه وابن يونس المصري المنجم المتوفى عام 399 ه « 4 » والجوفى النحوي المتوفى عام 430 ه « 5 » . . ولا شك أن هؤلاء العلماء وغيرهم قد كانت لهم حلقات في الأزهر .
ومن الأدباء والشعراء في هذا العهد أبو الرقعمق المتوفى عام
هامش
( 1 ) 238 ج 1 ابن خلكان ، 225 - 230 ج 7 معجم الأدباء . . وله كتاب في سيرة المعز وآخر في سيرة العزيز .
( 2 ) 547 ج 1 ابن خلكان
( 3 ) 114 و 115 إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطي .
( 4 ) 85 و 86 ج 2 ابن خلكان .
( 5 ) 6 ج 2 المرجع نفسه .