الفصل الأول مشيخة الأزهر وشيوخه
وظيفة خطيب الأزهر :
نقل المقريزي في مواضع مختلفة إشارات لبعض مؤرخي الدولة الفاطمية عن « خطيب الجامع الأزهر » . من ذلك ما نقله عن ابن الطوير في تقديم خطيب الجامع الأزهر في إلقاء الخطبة بين يدي الخليفة في أيام الموالد الستة التي كانت تحتفل بها الخلافة الفاطمية ، وهي المولد النبوي ومولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ومولد ولديه الحسن والحسين ، ومولد زوجته السيدة فاطمة الزهراء ، ومولد الخليفة القائم « 1 » .
وكذلك كان « خطيب الجامع الأزهر » يذكر في وصف الاحتفال بليالي الوقود ، حيث يخطب أيضا بين يدي الخليفة في هذه الليالي الأربع متقدما زملاءه من خطباء المساجد الأخرى « 2 » . فالإشراف على الجامع الأزهر - كما يقول عنان - كان يجري في ظل الدولة الفاطمية على هذا النحو :
ما تعلق بإصلاحه وعمارته والإنفاق عليه يرجع أمره إلى الخلفاء أو من يختارونه لذلك من الأمراء والوزراء .
وما يتعلق بشؤون الصلاة يرجع إلى الخطيب وإلى عدد من الأئمة
هامش
( 1 ) الخطط ج 4 ص 76
( 2 ) صبح الأعشى ج 3 ص 502