عليه قبة معقودة وتركيبة من رخام بديعة الصنعة منقوش عليها أسماء العشرة المبشرين بالجنة وكتابات أخرى . . وقد توفي الأمير عبد الرحمن كتخدا « 1 » عام 1190 ه « 2 » : .
وبنى أمام المدفن المذكور رواقا مخصوصا بمجاوري الصعايدة المنقطعين لطلب العلم الشريف بالأزهر ، وبه مرافق ومنافع ومطبخ ومخادع وخزائن كتب وبني بجانب ذلك الباب منارة ، وأنشأ بابا آخر جهة مطبخ الجامع وهو المشهور بباب الشوربة ، وجعل أيضا على يمينه منارة ، وجعل فوقه مكتبا وبداخله على يمين الداخل ميضأة ، وأنشأ لها ساقية ، وصار الان محل الميضة حجرة مكتبة إدارة الأزهر ، وقد جاء هذا الباب الكبير وما بداخله من الطيبرسية والاقبغاوية من أحسن المباني في العظم والوجاهة والفخامة وأرخ بعضهم ذلك بهذه الأبيات :
تبارك اللّه باب الأزهر انفتحا * وعاد أحسن مما كان وانصلحا
تقر عينا إذا شاهدت بهجته * بإخلاص بأن له للعلم والصلحا
وادخل على أدب تلق الهداة به * قد قرروا حكما يزدانها رجحا
بالباب قد بدأ الأكوان أرخه * بعبد رحمن باب الأزهر انفتحا
وجدد رواقا للمكاويين والتكروريين وزاد في مرتبات الجامع ، ورتب لمطبخه في خصوص أيام رمضان في كل يوم خمسة أرادب أرزا أبيض وقنطارا من السمن ولحوما وغير ذلك من المرتبات والزيت والوقود للطبخ ، وزاد في طعام المجاورين .
ولما مات هذا الأمير عام 1190 ه صلى عليه في الأزهر ، ودفن في مدفنه الذي أعده لنفسه فيه .
هامش
( 1 ) 5 - 8 ج 2 الجبرتي .
( 2 ) وتوفي الأمير حسن بك رضوان عام 1192 وكان شاعر مجيدا ( 38 - 50 ج 2 الجبرتي ) وكان الشيخ محمد الهلباوي الشهير بالدمنهوري شاعر الأمير علي بك وكاتبه وتوفي عام 1193 ه ( 54 - 56 ج 2 المرجع ) .