الفصل الخامس في المدارس والسبل والعيون والآبار
- ونحن نذكرها هنا باعتبار زمننا :
* أما المدارس :
فكانت كثيرة بمكة ، والموجودة الآن في زمننا
منها : مدارس مولانا السلطان سليمان بن سليم خان « 1 » :
أربعة مدارس : شافعية وحنفية ، ومالكية ، وحنبلية . لكن لما أن لم يكن في زمن بنائها حنبلي متأهل للتدريس جعلت دارا للحديث ، فصار يقرأ فيها الصحاح الست .
وكان متعاطى عمارة هذه المدارس والأربعة التي بجانبها لمولانا السلطان سليمان - رحمه اللّه تعالى - الأمير قاسم بيك : أمير « جده » المعمورة ، وكان الأمير إبراهيم بيك الدفتر دار ؛ معمر عين عرفة ، هو الساعي في عمارة هذه المدارس . وكان ابتداء العمارة لليلتين خلتا من رجب الفرد سنة اثنين وسبعين وتسعمائة « 2 » . وما كملت عمارة هذه المدارس إلا في زمن مولانا السلطان سليم شاه ؛ ابن المرحوم سليمان خان ، عليهما الرحمة والرضوان .
وجعل مولانا السلطان سليمان خان لكل مدرسة من مدارسه مدرسا وطلبة علم ، وجعل لكل مدرس خمسين عثمانيا من أوقاف عليهما ؛ تحمل من أرض دمشق الشام .
ومنها : مدرسة مولانا السلطان مراد خان :
بجانب عقد الصفا ، ولها معلوم يحمل إليها في كل عام للمدرس والطلبة .
ومنها : مدرسة الشرايبية :
وهي على باب السلام ؛ مجاورة للرباط المذكور سابقا .
ومنها : مدرسة الوزير محمد باشا :
بسويقة « 3 » بجانب رباطه . ولها
هامش
( 1 ) انظر ترجمته ص : 245 .
( 2 ) في ( أ ) : اثنين وسبعين وألف وتسعمائة .
( 3 ) غير واضحة في ( ج ) .