تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار نيل مصر — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فيها ] « 1 » إلى أن يخرج من جبل القمر « 2 » خلف خط الاستواء . وليس في الدنيا نهر يصب في بحر الروم والصين غير نيل مصر . وليس في الدنيا نهر يزيد ويمتد في أشد ما يكون [ 15 ] من الحر حين تنقص أنهار الدنيا وعيونها غير النيل . وكلما / زاد الحر كان أوفر لزيادته « 3 » . وليس في الدنيا نهر يزرع عليه ما يزرع على النيل ، ولا يجبى « 4 » من خراج نهر من أنهار الدنيا ما يجبى « 4 » من خراج النيل « 5 » . وليس في الدنيا نهر ينبت عليه القمح اليوسفي « 6 » غير النيل . قال الكندي : وولى ابن « الحبحاب » « 7 » خراج مصر لأمير المؤمنين هشام ، فخرج بنفسه فمسح أرض مصر التي « تروى » « 8 » بالنيل عامرها وغامرها ، فوجد فيها ثلاثين ألف ألف فدان .
هامش
( 1 ) « العمارة » في نسختي المخطوطة . والمثبت بين الحاصرتين من معجم البلدان ، ج 4 ، 862 . ( 2 ) ورد في الفضائل الباهرة أن جبل القمر « يستوى فيه الليل والنهار ، وأضيف إلى القمر لأنه يظهر تأثيره فيه عند زيادته ونقصانه بسبب النور والظلمة والبدوّ والمحاق . وقيل سمى جبل القمر لأن القمر لا يطلع عليه . انظر : الفضائل الباهرة ، ص 162 ؛ راجع أيضا : الخطط ، ج 1 ، ص 52 . أما كلاودوس بطلميوس - أعظم الجغرافيين القدماء في القرن الثاني الميلادي - فقد أشار إلى أن هناك جبالا شامخة في جنوب منابع النيل تغطيها الثلوج اسمها « جبال القمر » . بينما أكثر الكتاب يرون أن القدماء إنما أرادوا بجبال القمر تلك الجبال البركانية الشاهقة أمثال كينيا وكليمنجارو والجون الواقعة جنوب وشرق بحيرة فكتوريا . انظر : محمد عوض محمد : نهر النيل ، ص 17 . ( 3 ) ورد هذا النص في الفضائل الباهرة ، ص 159 ؛ فضائل مصر وأخبارها ، ص 76 - 77 . ( 4 ) « يجبا » في نسختي المخطوطة . والصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) ورد هذا النص في معجم البلدان ، ج 4 ، ص 862 - 863 ؛ الفضائل الباهرة ، ص 159 ؛ فضائل مصر وأخبارها ، ص 77 . ( 6 ) ذكر المسعودي أن القمح اليوسفي هو أعظم القمح حبا ، وأطوله شكلا ، وأثقله وزنا . انظر : التنبيه والإشراف ، ص 20 ، تصحيح عبد الله إسماعيل الصاوي ، القاهرة 1938 م . ( 7 ) « ابن الجناب » في نسخة ح . وهو عبيد الله بن الحبحاب السلولي ، كان صاحب خراج مصر من قبل الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك . انظر : الكندي : ولاة مصر ، ص 95 - 98 ؛ راجع هذا النص في فضائل مصر وأخبارها وخواصها ، ص 89 - 90 ؛ الفضائل الباهرة ، ص 123 ؛ الذهبي : تاريخ الإسلام ، حوادث سنة 478 ه ، ص 478 ، تحقيق عمر عبد السلام تدمرى ، ط . الثالثة ، دار الكتاب العربي ، بيروت 1997 م . ( 8 ) « يروى » في نسخة ح . وقد ورد النص في الفضائل الباهرة ، ص 162 .