تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
من يضرب رقابكم على هذا الدين ، فأبى صلّى اللّه عليه وسلم أن يردّهم . وقال عبد اللّه : وخرج آخرون بعد الصلح فردّهم . 2864 - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أنا عمرو بن ميمون ، قال : سأل أبي أبا حاضر / أو ابن حاضر ، وأنا شاهده بمكة : هل بلغك أن أهل الحديبيّة أمروا بإبدال الهدى الذي صدّه المشركون أن يبلغ محلّه ؟ فقال له : على الخبير سقطت ، إني لجالس عند ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أو قال له رجل : إني كنت عاملا لابن الزبير - رضي اللّه عنهما - فأقبلنا نريد مكة ، ومعي هدي لنفسي ولغيري ، فبلغني نزول حصين بن نمير ، على أهل مكة بأهل الشام ، لقتال ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - ، فخفت أن أدخل مكة ، فنحرت الهدى الذي معي لنفسي ولغيري على ماء من تلك المياه ، وقسمت اللحم بين أهله : أفأجزأ ذلك عني ؟ فقال له ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : أما لك في أهل الحديبيّة أسوة ؟ فقال الرجل : وما أمر أهل الحديبية ؟ فقال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : أمروا بإبدال الهدى في العام التابع الذي دخلوا منه مكة ، فأبدلوا ، ونحرت الإبل ، وقدم رجل من أهل اليمن ببقر له فرخص لمن لم يجد بدنة من الإبل في اشتراء بقرة .
هامش
( 2864 ) - إسناده حسن . ميمون ، هو : ابن مهران ، وأبو حاضر ، هو : عثمان بن حاضر القاص . ويقال : عثمان بن أبي حاضر ، وهو وهم . رواه الحاكم 1 / 485 - 486 بإسناده إلى محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، به . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأبو حاضر شيخ من أهل اليمن : مقبول صدوق . ا ه . وذكره السيوطي في الدر 1 / 213 ، وعزاه للحاكم .