ذكر مسجد الحديبيّة والموضع الذي كان به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه - رضي اللّه عنهم -
وأما مسجد الحديبيّة « 1 » فمسجد اعتمر منه النبي صلّى اللّه عليه وسلم عام قاضى قريشا ومنعوه من / دخول مكة .
وكانت عنده قضايا من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وسنن معمول بها إلى اليوم ، فمنها مقاضاته صلّى اللّه عليه وسلم قريشا ، والصلح الذي صالحهم عليه .
2859 - حدّثنا ابن أبي عمر ، وإبراهيم بن أبي يوسف ، قالا : ثنا يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم ، عن عبيد اللّه بن عياض بن عمرو القاري ، قال : جاء عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد ، فدخل على عائشة - رضي اللّه عنهما - ونحن عندها جلوس ، فحدّث ، قال : قال علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - :
هامش
( 2859 ) - إسناده حسن .
رواه أحمد 1 / 86 من طريق : إسحاق بن عيسى الطباع ، عن يحيى بن سليم ، به في حديث طويل .
( 1 ) الحديبيّة : موضع مشهور في طريق جدة القديم ، يعرف اليوم ب « الشميسي » لأن رجلا يحمل هذا الاسم حفر هناك بئرا ، قيل لها ( بئر شميسي ) فأطلق على تلك المنطقة ( الشميسي ) .
وبعضهم هناك يسمى بئرا في تلك المنطقة باسم ( بئر الهديبة ) . ولعله اطلاق أعجمي للفظة ( حديبية ) ، وهي ليست من الحرم وتبعد عن أنصاب الحرم حوالي ( 5 ، 1 ) كم . وتبعد الحديبية عن المسجد الحرام قرابة ( 25 ) كم . وفيها مسجد حديث إلى جنب مسجد قديم هو اليوم خراب ، مبني بالحجر الأسود والحص وبقربه أكثر من بئر ، أقيم على بعضها مزارع ، وأقيم بقرب المسجد حدائق حديثة جميلة لأمانة العاصمة ، وقبل مسجد الحديبية للقادم من جدّة نقطة تفتيش تابعة للشرطة لمنع غير المسلمين من دخول الحرم .