2805 - وحدّثني أبو يوسف القاضي ، قال : ثنا الحميدي ، قال : قال رجل لابن عيينة : يا أبا محمد ، ها هنا رجل يكذّب بالقدر ! ! فقال سفيان : وما يقول ؟ سمعت أعرابيا بالموقف هذا هو أفقه منه ، يقول : اللهمّ إليك خرجت وأنت أخرجتني ، وعليك قدمت وأنت أقدمتني ، أطعتك بأمرك ، لك المنّة علي ، وعصيتك بعلمك ، فلك الحجة عليّ ، أنا أسألك بوجوب حجّتك ، وانقطاع حجّتي إلّا رددتني اليوم بذنب مغفور .
ذكر حياض عرفات التي لابن عامر
وتعرف سبعة « 1 » حياض لعبد اللّه بن عامر بن كريز ، وهي في سوق عرفة ، في الحائط الذي يلي السوق ، ومنها يشرب الناس ويستقون في يوم عرفة وفي غيره « 2 » .
هامش
( 2805 ) - شيخ المصنف لم أعرفه .
( 1 ) كذا العبارة في الأصل ، وذكر إبراهيم رفعت في مرآة الحرمين 1 / 45 أنها ( ثمانية حياض ) . وكان الفاسي قد ذكر في شفائه 1 / 340 أن بعض هذه الحياض قد جددت عمارته ، وأن بعضها دفنته الأتربة .
قلت : لا زالت هناك حياض إلى الجنوب من جبل الرحمة لا يعرف عددها لاتصال بنائها ، قائمة إلى اليوم ويغلب على الظن أنها حياض ابن عامر .
ويجب التفرقة بين ( حياض ابن عامر ) وبين ( حوائط ابن عامر ) فحياضه هذه موضعها بقرب جبل الرحمة ، أما ( حوائطه ) فهي بقرب مسجد نمرة إلى جنوبه الشرقي ، ولا زالت آثار حوائطه باقية إلى الآن ، وهذه الحوائط هي المذكورة في حد موقف عرفة الجنوبي ، وأنظر تفاصيل هذه الحوائط وغيره في مبحثنا عن حدود عرفة .
أما سوق عرفة فبقي قائما إلى عهد ليس ببعيد ، وهو إلى الجنوب من جبل الرحمة ، وقد وصفه وصوّره الشيخ إبراهيم رفعت في مرآة الحرمين 1 / 337 .
( 2 ) أنظر طبقات ابن سعد 5 / 47 ، والإصابة لابن حجر 3 / 61 .