ثم كان أمية بن قلع ، ثم عوف بن أمية ، ثم جنادة بن عوف ، وقد أدركه الإسلام فيما يقال ، وكان أبعدهم ذكرا وأطولهم أمدا ، يقال إنه أنسأ أربعين سنة واللّه أعلم أكان ذلك أم لا ، أم أقل أم أكثر « 1 » .
ذكر شيء من خبر خديجة قبل زواجها من النبي صلّى اللّه عليه وسلم *
157 - عن أنس - رضي اللّه عنه - ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان عند أبي طالب فأستاذنه أن يتوجه إلى خديجة فأذن له ، وبعث بعده جارية له ، يقال لها نبعة ، فقال لها : انظري ما تقول له خديجة ؟ قالت نبعة : فرأيت عجبا إلا أن سمعت به خديجة فخرجت إلى الباب ، فأخذت بيده فضمتها إلى صدرها ونحرها ، ثم قالت : بأبي وأمي ، واللّه ما أفعل هذا الشيء ، ولكني أرجو أن تكون أنت النبي الذي ستبعث ، فإن تكن هو فأعرف حقي ، ومنزلتي ، وادع الإله الذي يبعثك لي . قالت ، فقال لها : واللّه لئن كنت أنا هو ، قد احتنفت عندي مالا أضيعه أبدا ، وإن يكن غيري فإن الإله الذي تصنعين هذا لأجله لا يضّيعك أبدا « 2 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) فتح الباري 7 / 134 .