تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
146 - وحدّثني أحمد بن سليمان ، قال حدّثنا زيد بن مبارك ، قال : حدّثني أبو ثور ، عن ابن جريج ، قال : وقال مولى بن عبّاس : وكانت الحمس من عدوان ، قال : وكانوا يقومون بالمزدلفة حتى يدفعوهم ، ومن يعرف بعرفة من المزدلفة غداة جمع ، وكان يدفع بهم أبو سيارة على حمار له ، وكان يقول : أشرق ثبير كيما نغير . 147 - وحدّثنا حسن بن الحسين الأزدي ، عن أبي عبد اللّه بن الأعرابي ، عن هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، نحوا من الأحاديث الأولى ، وزاد فيه : فكان كرب بن صفوان بن شحنة بن عطارد يأخذ بالطريق فلا يفيض أحد من عرفات حتى تغيب الشمس . وكان يلي ذلك منهم - يعني الإجازة - كرب بن صفوان ، وكانوا يقفون ولا يعرفون الوقوف بها فيقيمون يفتخرون بآبائهم ، وبأفعالهم ، ويسألون لدنياهم ، فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - :
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً
الآية ، فإذا غربت الشمس سارع نحو جمع ويسيرون خلفه ، لكل حي مجيز سوى ذلك حتى يأتوا الحمس في جوف الليل فيقضوا معهم ، وقد أخذ الطريق لا يخرج أحد قبل طلوع الشمس ، فإذا أصبحوا قام أبو سيارة عميلة بن الأعزل بن خالد بن الحرث العدواني فقال : أشرق ثبير كما نغير ، اللهم إني أسألك طريقة قريش فبيّن لنا يا رب حقنا ، ثم يقول : اللهم أصلح بين نسائنا ، وبغض بين رعائنا ، واجعل أموالنا عند سمحائنا ، ثم يفيض من مزدلفة إلى منى على فرس له وان حمير عرضت لأبي سيارة ذات عام ، فقالوا : نحن أولى بهذا منك . فقال : كذبتم في بلدي ونسكي ، وديني ، هذا أمر نحن شرعناه أولا وبنا اقتدت العرب فيه ، وهذا ميراث لنا عن آبائنا ، والحرمة حرمتنا ، فأبوا عليه ، وتعلّقوا بلجامه ، فقال : يا آل قيس فلم يكن بها كثير أحد من قيس فقال : يا آل مضر فثار إليه بنو أسد بن