وقالوا : إنما كان يصغه أهل الجاهلية من أجل أوثانهم فأمسكوا عن السعي بينهما ، قال : فأنزل اللّه - تعالى - :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
. . .
الآية « 1 » .
74 - وعن أبي مجلز ، نحوه وزاد فيه : يزعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخا حجرين ، فوضعهما على الصفا والمروة ليعتبر بهما ، فلما طالت المدة عبدا « 2 » .
ذكر اللات وأصل عبادتها ومكانها *
75 - عن مجاهد ، قال : كان رجل في الجاهلية على صخرة بالطائف ، وعليها له غنم ، فكان يسلوا من رسلها ، ويأخذ من زبيب الطائف والأقط ، فيجعل منه حيسا ، ويطعم من يمرّ به من الناس ، فلما مات عبدوه « 3 » .
76 - عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنه - أن اللاتّ لما مات قال لهم عمرو بن لحي : إنه لم يمت ولكنه دخل الصخرة ، فعبدوها ، وبنوا عليها بيتا « 4 » . وكانت اللات بالطائف .
هامش
( 1 ) فتح الباري 3 / 500 .
( 2 ) فتح الباري 3 / 501 .
( 3 ) فتح الباري 8 / 612 .
( 4 ) نفس المرجع .