محمد ، عن أبيه ، قال : لما أقبل تبع يريد هدم البيت وصرف وجوه العرب إلى اليمن فبات صحيحا ، فأقبل وقد سالت عيناه على خدّيه ، فبعث إلى الأحبار والسحرة والكهان والمنجّمين ، فقال : مالي ؟ فو اللّه لقد بت ليلتي وما أجد شيئا ، ثم صرت إلى ما ترون ؟ فقالوا : لعلّك حدّثت نفسك لهذا البيت بسوء ؟
فقال : نعم ، فقالوا : فحدّث نفسك أن تصنع به وبأهله خيرا ، ففعل ، وقد رجعت عيناه فارتدّ بصيرا ، وكسى البيت الخصف « 1 » .
ذكر كيف انتقلت أصنام قوم نوح إلى العرب *
68 - عن ابن الكلبي قال : كان لعمرو بن ربيعة رئي من الجن فأتاه فقال :
أجب أبا ثمامة ، وادخل بلا ملامة ، ثم أئت سيف جدّة ، تجد بها أصناما معدّة ، ثم أوردها تهامة ولا تهب ، ثم ادع العرب إلى عبادتها تجب .
قال : فأتى عمرو ساحل جدة ، فوجد بها ودّا وسواعا ، ويغوث ويعوق ونسرا ، وهي الأصنام التي عبدت على عهد نوح وإدريس ، ثم إن الطوفان طرحها هناك ، فسفى عليها الرمل ، فاستثارها عمرو وخرج بها إلى تهامة ، وحضر الموسم ، فدعا إلى عبادتها فأجيب . قال ابن حجر : وعمرو بن ربيعة هو : عمرو بن لحي « 2 » .
69 - عن ابن إسحاق قال : كانت أنعم من طي ، وجرش بن مذحج ، اتخذوا يغوث لجرش « 3 » .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 / 187 .
( 2 ) فتح الباري 8 / 668 .
( 3 ) فتح الباري 8 / 668 .