التي عند ثنية أذاخر آل أسيد بن أبي العيص بن أمية ، وفيها دفن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - إذ مات بمكة ، وكان نازلا على عبد اللّه بن خالد بن أسيد في داره ، وكان صديقا له وخاصّا « 1 » .
2374 - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، قال : كان ابن عمر - رضي اللّه عنهما - إذا قدم مكة أهدى إلى عبد اللّه بن خالد من صدقة عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنهما - . قال :
فلما حضرت ابن عمر - رضي اللّه عنهما - الوفاة أوصى عبد اللّه بن خالد أن لا يصلي عليه الحجّاج - وكان الحجّاج بمكة واليا بعد مقتل ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - فصلّى عليه عبد اللّه بن خالد ليلا على ردمهم عند باب داره ، ودفنه في مقبرتهم هذه ، عند ثنية أذاخر بحائط خرمان - رحمه اللّه وغفر له - .
ويدفن في هذه المقبرة مع آل خالد بن أسيد آل سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم إلى يومنا هذا « 2 » .
وشعب أبي دبّ الذي يعمل فيه الجزّارون بمكة فسمّي به . وعلى فم الشعب سقيفة من حجارة بناها أبو موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - ، ونزلها
هامش
( 2374 ) - إسناده صحيح .
ذكره الأزرقي 2 / 210 .
الخرمانية فتصل قبورها إلى ثنية أذاخر ( ربع ذاخر اليوم ) من الجهة اليسرى وأنت خارج إلى الثنية من مكة . وقد غمر العمران هذه المنطقة كلّها ، ولم يعد للقبور هذه عين ولا أثر ، إلّا جزءا صغيرا من مقبرة الخرمانية لا زال قائما إلى اليوم ، أحاط به سور أمانة العاصمة الحديدي ، على شكل مثلّث ، ويحيط بها الطريق العام من الجهة الشمالية ، تقابل فوّهة شعب أذاخر ، ويقابلها مركز صحي المعابدة اليوم ، وفي هذه المقبرة قبر عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنه - .
( 1 ) الأزرقي 2 / 209 - 210 .
( 2 ) الأزرقي 2 / 210 .