كلّها :
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ
فأخذني ما يأخذ الولد لوالده في الرّقة ، فذاك الذي أبكاني ، ألا إني كنت نهيتكم عن ثلاث : عن زيارة القبور ، وأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، ليسعكم ، وعن نبيذ الأوعية ، فزوروا القبور ، فإنها تزهّد في الدنيا وتذكّر الآخرة ، وكلوا لحوم الأضاحي ، وأبقوا منها ما شئتم ، فإنما نهيتكم أنّ الخير قليل توسعة على الناس ، ألا وإنّ كلّ وعاء لا يحرّم شيئا ، كلّ مسكر حرام » .
قال ابن جريج : وأخبرني عثمان بن صفوان ، قال : إنّ آمنة بنت وهب أمّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم دفنت في شعب أبي دبّ « 1 » .
قال ابن جريج : وأخبرني إبراهيم بن أبي خداش ، قال : إنّ ابن عباس - رضي اللّه عنهما - ، قال : لمّا أشرف النبي صلّى اللّه عليه وسلم على المقبرة ، وهو على طريقه الأول ، فأشار بيده وراء الضفيرة . فقال : نعم المقبرة هذه « 2 » .
قلت للذي يخبرني : أخصّ الشعب ؟ قال : هكذا قال ، ولم يخبرني أنه خص شيئا إلا كذلك أشار بيده وراء الضفيرة « 3 » .
قال ابن جريج : وحدّثت عن سعيد بن جبير ، وجاء مقبرة مكة فقيل له : اتطأ على القبر ؟ فقال : أين أطأ ؟ أها هنا ؟ وأشار إلى ثنية المدنيّين « 4 » .
قال ابن جريج في حديثه هذا : قال لي عطاء : يكره أن توطأ القبور ، وأن يجلس عليها ، فقلت : اتخطّا ؟ قال : أكرهه . قال وما يفعل ذلك ؟ إنّا إذا بلغنا قبر أحدهم انا لنطؤه « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه عبد الرزاق 3 / 573 عن ابن جريج ، به .
( 2 ) تقدّم تخريجه برقم ( 2369 ) .
( 3 ) رواه عبد الرزاق 3 / 579 عن ابن جريج ، به .
( 4 ) رواه عبد الرزاق 3 / 511 عن ابن جريج ، عن رجل ، عن سعيد ، به .
( 5 ) رواه عبد الرزاق 3 / 510 عن ابن جريج ، به .