تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قالت سرية بنت شبيب الجمحية / وكانت نازلة بذات الرّماض ، وجارتها فاطمة بنت المغيرة بن العاص نازلة على اللاحجة ، فقالت :
سرية سبيت اللواحج من منزل * ولا مثل جارك يا فاطمه بدفع صيغ فويق المرار * فالدوح فالصخرة القائمة
قال : فأجابتها فاطمة :
إذا جئت حيّا بذات الرّماض * فابلغ سرية عن فاطمه وقولا : فقد جاءني قولها * أيقظى تحدّثت أم نائمه ذممت اللواحج فاستغفري * وتوبي إلى اللّه يا ظالمه فلو بتّ في منزلي ليلة * تمنّيت أنك لي خادمه بأبطح حلواج دمث الربا * بما شئت من دوحة ناعمه
وثمد : إلى جانبه . وهنالك صخرة يقال لها : صخرة الميثب « 1 » . غار بني الحلاق : موضع هنا لك . وهذه المواضع كلها باللواحج يقرب بعضها من بعض . وفي الرمضة موضع يقال له : النبعة وهي مياه يجتمع بعضها إلى بعض . قال بعض الشعراء في هذه المواضع يذكرها :
يا صاح ما أطيب خمّا وثمد * وصخرة الميثب دمثا كالبرد
وغار حلاق فذاك المعتمد
وقال آخر :
في نبعة ونبعات * طابت وطاب ماؤها
هامش
( 1 ) صخرة الميثب : هي الصخرة اللاصقة بجبل الميثب جنوبا ، وهذه الصخرة مشرفة على الميثب من الغرب وعلى المسفلة من الشرق .