ويقال : بل حفرها قصيّ ونثلها بعده أبو لهب « 1 » . وبئر الأسود بن البختري ، كانت على باب دار الأسود عند الخياطين ، دخلت في دار زبيدة الكبيرة عند الخيّاطين ، والبئر قائمة في سفل الدار إلى اليوم « 2 » .
وركايا قدامة بن مظعون / حذاء أضاة القبط « 3 » بعرنة في شقها الذي يلي مكة .
وبئر حويطب بن عبد العزّى في بطن وادي مكة بين يدي داره « 4 » .
وبئر الصلاصل بفم شعب البيعة عند عقبة منى « 5 » ، ولها يقول أبو طالب « 6 » :
ونسلمه حتى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
هامش
( 1 ) الأزرقي 2 / 223 - 224 ، وقد تقدّم ذكرها في الآبار الجاهلية .
( 2 ) الأزرقي 2 / 224 وقد تقدّم ذكرها .
( 3 ) الإضاءة : الماء المستنقع من سيل أو غيره . معجم البلدان 1 / 214 ، وسيأتي ذكر هذا الموضع وسبب تسميته بذلك في المباحث الجغرافية - ووقع عند الأزرقي ( إضاءة النبط ) بالنون . ولا أعلم لهذه البئر وجودا اليوم .
( 4 ) الأزرقي 2 / 224 ، وحويطب بن عبد العزي بن أبي قيس بن عبدودّ ، من بني عامر بن لؤي ، صحابي أسلم يوم الفتح ، وهو أحد المجدّدين لأنصاب الحرم ، وقد مضت ترجمته . ودار حويطب ذكرها الفاكهي في رباع بني عامر بن لؤي ، ورباعهم تقابل رباع بني هاشم ، فرباع بني هاشم على يمين الصاعد لوادي مكة ، وهم على يسار الصاعد ، أي أنّ موضع رباعهم هو سوق الجودريّة الآن ودار حويطب موضعها أعلى من دار الحمّام التي آلت لمعاوية - رضي اللّه عنه - فيكون موضعها قبل وصولك لأول الردم - ردم عمر ، رضي اللّه عنه - فموضعها في أول سوق الجودرية الآن . ولا أعلم أنّ في هذا الموضع بئرا اليوم ، والعلم عند اللّه .
( 5 ) شعب البيعة لا زال معروفا بمنى ، وهو على يسارك إذا جئت من منى من مكة ، قبل أن تصل إلى جمرة العقبة ، ويبعد عن الجمرة أقلّ من 500 م .
وبئر الصلاصل كانت قائمة قبل أعوام قليلة ، ثم غطّيت حين وسّع طريق الجمرات ، فدخلت فيه ، وهي على يسار الداخل إلى شعب البيعة .
( 6 ) البيتان ضمن قصيدة طويلة ، ذكرها ابن هشام في السيرة 1 / 294 . وأنظر الأزرقي 2 / 226 - 227 .