قال : ثنا ابن جريج : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد فتح مكة بأيام استبطأ الناس في صلاة الظهر ، فقال : إنّ حول هذا المسجد لناسا يبطّئون عن الصلاة ، ولقد هممت أن آمر ببيوتهم فتدمّر عليهم ، فبلغ ذلك الناس فخرجوا .
وكان صلّى اللّه عليه وسلم عنى بذلك قوما من بني عبد الدار من ولد السبّاق . وكانوا في الربع الذي صار للخزاعيين . وكانوا حلفاءهم .
ذكر رباع بني زهرة بن كلاب
ولبني زهرة يقول جعفر بن الأحنف أخو بني عامر بن لؤي :
وسراة زهرة والليوث كذا الوغا * تيم هناك لها الفعال الأكرم
ولهم دار بفناء المسجد ، عند دار يعلى بن منية ذات الوجهين ، كان فيها حق آل عوف بن عبد عوف « 1 » .
ولهم دار مخرمة بن نوفل ، بين الصفا والمروة . وهي الدار التي صارت لعيسى عند المروة « 2 » . ويقال إنّ مخرمة بن نوفل تصدّق بها ، وأشهد عليها سبعين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فيهم - علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - فابتاعها عيسى بن علي بعد ذلك ، وتصدّق بها وجعلها على مثل ما كان جعلها عليه مخرمة بن نوفل ، فهي تسكن إلى اليوم .
هامش
( 1 ، 2 ) الأزرقي 2 / 254 .