ثم نزل بعده من الخلفاء المهديّ عام حج ، وأتي إليه بالمقام فيها ، فمسح به ، ثم نزلها من بعده أمير المؤمنين هارون .
ولا أعلم ، إلا أني سمعت ابن أبي عمر يقول ذلك أو غيره من أهل مكة .
« 2140 » - وحدّثني أحمد بن سليمان ، قال : ثنا زيد بن المبارك ، قال : أنا ابن ثور ، عن ابن جريج ، في قوله تعالى :
وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
« 1 » قاله الوليد بن المغيرة وأصحابه يوم دار الندوة .
وكان في دبر دار الندوة دار يقال لها : دار الحنطة ، التي بابها أسفل من سدّة أبي الرزّام الحجبي . وانما سمّيت دار الحنطة أن ابن الزبير وضع فيها حنطة الأرزاق ، كان يجريها بمكة .
ولهم دار شيبة ، وقد دخلت في المسجد إلا قليلا منها ، وهي إلى جنب دار الندوة وفيها خزانة الكعبة / ، وهي دار أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العزّى ابن عثمان بن عبد الدار ، ولها باب في المسجد الحرام .
ولهم ربع في جبل شيبة ، خلف دار عبد اللّه بن مالك الخزاعي .
ولهم حق آل المرتفع ، وكان قبل آل المرتفع لآل النبّاش بن زرارة التميميّين ، وكان آل النبّاش لهم عزّ وشرف في الجاهلية « 2 » .
« 2141 » - حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني حمّاد بن نافع ، قال :
سمعت سليم المكّي ، يقول : كان يقال في الجاهلية : واللّه لأنت أعزّ من آل
هامش
( 2140 ) - شيخ المصنّف ، هو : الصفّار ، لم أقف عليه . وابن ثور ، هو : محمد .
ذكره السيوطي في الدر المنثور 5 / 63 وعزاه لابن المنذر .
( 2141 ) - ذكره الفاسي في الشفاء 2 / 29 نقلا عن الفاكهي .
( 1 ) الفرقان ( 8 ) .
( 2 ) الأزرقي 2 / 253 .