وأول من برص من قريش بمكة : أبو عزّة الشّاعر : واسمه : عمرو بن عبد اللّه .
« 2014 » - فحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني محمد بن الضحّاك ، عن أبيه [ وعن ] « 1 » محمّد بن سلّام ، عن أبي جعدية قال : برص أبو عزّة الجمحي ، فكانت قريش لا تؤاكله ولا تجالسه ، فقال : الموت خير من هذا . قال : فأخذ حديدة فدخل بعض شعاب مكة وطعن بها في معدّه - والمعدّ : موضع قدمي الرّاكب من الدابّة - قال ابن جعدية : فمارت الحديدة . وقال الضحّاك : بين الجلد والصفاق ، فسال منه ماء أصفر ، وبرأ ، فقال :
اللهمّ ربّ وائل ونهد * والتّهمات والجبال الجرد
وربّ من يرعى بياض نجد * أصبحت عبدا لك وابن عبد
أبرأتني من وضح بجلدي * من بعد ما طعنت في معدّي
« 2015 » - وحدّثنا محمد بن إدريس ، قال : ثنا الحميديّ ، قال : ثنا
هامش
( 2014 ) - محمد بن الضحاك ، وابن جعد : لم أعرفهما .
ذكره ابن الكلبي في جمهرة النسب 1 / 138 ، وابن حبيب في المحبّر ص : 31 ، على اختلاف قليل في رواية الأبيات . وأبو عزّة هو : عمرو بن عبد اللّه بن عمير الجمحي ، أسره المسلمون يوم بدر ، فمنّ عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأطلقه ، ثم خرج يوم أحد يؤلّب القبائل على المسلمين ، ونظم في ذلك شعرا فأسره المسلمون ، فطلب من النبي صلّى اللّه عليه وسلم المنّ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين » فأمر بقتله . ترجمته في نسب قريش ص :
397 ، والمحبّر ص : 300 - 301 . والمنمّق ص : 488 .
( 2015 ) - إسناده حسن .
الحارث هذا لعلّه : الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي والي البصرة لابن
( 1 ) في الأصل ( عن ) . والزبير يروي عن محمد بن الضحّاك ، ومحمد بن سلام .