« 1946 » - حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : إنّ يزيد بن معاوية استعمل الحارث بن خالد / على مكة ، وابن الزبير - رضي اللّه عنهما - بها [ قبل أن ينصّب يزيد الحارث بدل ابن الزبير ، فتبعه ابن الزبير ] « 1 » فلم يزل في داره معتزلا لابن الزبير ، حتى ولي عبد الملك بن مروان ، فولّاه مكة ، ثم عزله .
ومن قبل ذلك ما ولي منى للحجاج بن يوسف في حصار ابن الزبير وقتاله .
وكان من ولاة مكة : محرز بن حارثة بن ربيعة بن [ عبد العزّى ] « 2 » بن عبد شمس ، كان عاملا لعمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - فيما يقال ، واللّه أعلم .
وكان من ولاة مكة لبني أمية : محمد بن هشام بن إسماعيل ، وله يقول العرجي .
« 1947 » - كما ذكر الزبير ، عن عمه ، ولم أسمعه منه ، حدّثنيه ابن شبيب عنه . قال : لما ولي محمد بن [ هشام ] « 3 » أنشأ العرجي يقول :
ألا قل لمن أمسى بمكة ثاويا * ومن جاء من نجد ونقب المشلّل « 4 »
هامش
( 1946 ) - ذكره الفاسي في العقد 4 / 8 نقلا عن الزبير بن بكار .
( 1947 ) - ذكره الفاسي في العقد الثمين 2 / 384 نقلا عن الفاكهي . وذكره أبو الفرج في الأغاني 1 / 406 ، وياقوت في معجم البلدان 5 / 136 .
( 1 ) هكذا العبارة في الأصل ، وهي مختلفة ، وجاءت عند الفاسي ( قبل أن يظهر حزب يزيد بن معاوية ، فمنعه ابن الزبير الصلاة بالناس ) . وخالد بن الحارث تقدّم التعريف به برقم ( 1670 ) وهناك فصّل الفاكهي إمارة الحارث بن خالد على منى .
( 2 ) في الأصل ( عبد العزيز ) ، وهو تصحيف . ومحرز هذا صحابي ترجمه ابن حجر في الإصابة 3 / 348 ، ونقل قول الفاكهي هذا ، وذكر أنه قتل في وقعة الجمل . وأنظر العقد الثمين 7 / 134 ، والتبيين في أسماء القرشيّين لابن قدامة ص : 192 .
( 3 ) في الأصل ( هاشم ) وهو تصحيف .
( 4 ) المشلّل : جبل فيه ثنية تهبط على قديد ، وهي قبل قديد . وعند المشلّل ، كانت مناة الطاغية ، وفيها دفن مسرف بن عقبة المرّي ، فنبش وصلب ، وقرب المشلّل خيمتا أم معبد . وأفاد البلادي أن ثنية المشلّل بأسفل حرة القديديّة - نسبة إلى وادي قديد - يمرّ طريق مكة إلى المدينة اليوم على