ربيعة إلى زياد بن عبيد اللّه الحارثي شاهدا ، فقال له : أنت الذي يقول لك أبوك :
شهيدي جوان على حبّها * أليس بعدل عليها جوان « 1 » ؟
قال : نعم ، أصلحك اللّه . قال : قد أجزنا شهادة من عدّله عمر ، وأجاز شهادته .
« 1933 » - حدّثنا أبو يحيى بن أبي مسرّة ، قال : سمعت يوسف بن محمد ، يقول : جلس زياد بن عبيد اللّه في المسجد بمكة ، فصاح : من له مظلمة ؟
فقدم إليه أعرابيّ من أهل الحزّ « 2 » . فقال : إنّ بقرة لجاري خرجت من منزله ، فنطحت ابنا لي فمات . فقال زياد لكاتبه : ما ترى ؟ قال نكتب إلى أمير الحزّ إن كان الأمر على ما وصف دفعت البقرة إليه بابنه . قال : فاكتب بذاك ، قال : فكتب الكتاب ، فلما أراد أن يختمه مرّ ابن جريج ، فقال :
ندعوه فنسأله . فأرسل إليه ، فسأله عن المسألة / فقال : ليس له شيء . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « العجماء جرحها جبار » « 3 » . فقال لكاتبه : شقّ الكتاب ،
هامش
( 1933 ) - يوسف بن محمد ، لم أعرفه .
والخبر نقله الفاسي في العقد الثمين 4 / 456 عن الفاكهي .
( 1 ) البيت في الأغاني 1 / 69 ، ونسبه للعرجي ، وذكر القصة عن الزبير بن بكار ، وزاد عن غيره : أن جوانا هذا جاء إلى العرجي ، فقال له : يا هذا ، ما لي وما لك تشهّرني في شعرك ؟ حتى أشهدتني على صاحبتك هذه ؟ ومتى كنت أنا أشهد في مثل هذا ؟ قال : وكان امرءا صالحا . أه .
( 2 ) الحز : موضع بالسراة ، قيل : هي بين تهامة واليمن وفيه معدن بعض الأحجار الكريمة . معجم البلدان 2 / 252 .
( 3 ) الحديث صحيح رواه أبو هريرة - رضي اللّه عنه - وهو عند أحمد 2 / 239 ، والبخاري 3 / 364 ومسلم 11 / 225 ، والنسائي 5 / 45 . والعجماء : البهيمة . وجبار : أي هدر لا شيء فيها . النهاية 1 / 236 .