سيري ] « 1 » قال : فما فعل فيها عمر بن عبد العزيز ؟ قال : ردها - يرحمه اللّه - .
قال : فاستشاط هشام غضبا - وكان إذا غضب بدت حولته ، ودخلت عينه في حجاجه « 2 » - ثم أقبل عليه ، فقال : أما واللّه أيها الشيخ ، لو كان [ فيك ] « 3 » مضرب [ لأحسنت أدبك . قال إبراهيم ] « 4 » : فهو واللّه فيّ [ في ] « 5 » الدين والحسب ، لا يبعدنّ الحق وأهله ، ليكونن لها نبأ بعد اليوم .
وقال غير الزبير : فانحرف هشام فقال للأبرش « 6 » الكلبي - وهو خلفه - : كيف رأيت اللسان ؟ قال : ما أجود اللسان . قال : هذه قريش وألسنتها ، لا تزال في الناس [ بقية ] « 7 » ما رأيت مثل هذا .
وكان زياد « 8 » بن عبيد اللّه الحارثي ممن ولي مكة والمدينة .
« 1932 » - حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني يحيى بن محمد بن عبد اللّه بن ثوبان ، قال : حدّثني محمد بن إسماعيل بن عثمان بن عبد الرحمن ابن عبد اللّه بن أبي ربيعة ، قال : جاء جوان بن عمر « 9 » بن عبد اللّه بن أبي
هامش
( 1932 ) - يحيى بن محمد بن ثوبان لم أقف عليه .
والخبر في العقد الثمين 4 / 455 نقلا عن الزبير .
( 1 ) في الأصل ، ( لا قضى ، ولا ترك ) وهو تصحيف أصلحته من نسب قريش ، والعقد الثمين ، وكأنه مثل يضرب لمن يعلّق الأمر فلا يحكم فيه بشيء . ولم أقف عليه في كتب الأمثال التي بين يدي .
( 2 ) الحجاج : العظم المطبق على العين وعليه منبت شعر الحاجب . اللسان 2 / 229 .
( 3 ) في الأصل ( فيه ) والتصويب من المرجعين السابقين .
( 4 ) العبارة في الأصل ( لأحسنت أن يكفاك إبراهيم ) والتصويب من المرجعين السابقين .
( 5 ) سقطت من الأصل ، وألحقتها مما سبق ذكره .
( 6 ) الأبرش ، هو : ابن الوليد الكلبي ، قضاعي ، أحد الفصحاء من أصحاب هشام ، وكان عاقلا عالما سيدا ، وقد أدرك خلافة المنصور . تهذيب تاريخ ابن عساكر 2 / 318 - 320 .
( 7 ) في الأصل ( بقيا ) . وهذه الزيادة ليست في المرجعين السابقين .
( 8 ) ترجمته في العقد الثمين 4 / 454 - 458 .
( 9 ) ترجمته في العقد الثمين 3 / 445 - 446 ، والأغاني 1 / 69 .