المخزومي ، قال : حدّثني غير واحد ، أنّ محمد بن هشام سأل عطاء بن أبي رباح عن متعة النساء ، فحدّثه فيها ولم ير بها بأسا . قال : [ فقدم ] « 1 » القاسم ابن محمد . قال : فأرسل إليه محمد بن هشام ، فسأله ، فقال : لا ينبغي ، هي حرام .
قال ابن هشام « 2 » : عطاء حدّثني فيها ، وزعم أن لا بأس بها ! فقال القاسم : سبحان اللّه ، ما أرى عطاء يقول هذا . قال : فأرسل إليه ابن هشام ، فلما جاءه ، قال : يا أبا محمد حدّث القاسم الذي حدّثتني في المتعة . فقال :
ما حدّثتك فيها شيئا . قال ابن هشام : بلى قد حدّثتني . فقال : ما فعلت ، فلما خرج القاسم قال له عطاء : صدقت أخبرتك ، ولكن كرهت أن أقولها بين يدي القاسم ، فيلعنني ، ويلعنني أهل المدينة .
« 1719 » - حدّثني حسين بن حسن أبو سعيد الأزدي ، قال : حدّثني محمد بن الحكم ، ومحمد بن أبي السري ، قال : إنّ صدقة بن أبي صدقة حدّثهما عن
هامش
- ومحمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي أمير مكة والمدينة والطائف أنظر ترجمته في العقد الثمين 2 / 382 .
( 1719 ) - رجاله مجهولون لا يعرفون ، ولا لهم ذكر في كتب الرجال ، إلّا شيخ المصنّف .
ورواه ابن عبد ربه في العقد الفريد 8 / 88 - 91 : عن إسحاق بن إبراهيم ، قال :
قال لي ابن وهب الشاعر : واللّه لأحدثنك حديثا ما سمعه مني أحد قط ، وهو بأمانة أن يسمعه أحد منك ما دمت حيّا ، قلت :إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهاقال : يا أبا محمد ، إنه حديث ما طنّ في أذنك أعجب منه ! قلت : كم هذا التعقيد بالأمانة ؟ آخذه على ما أحببت ، ثم ذكر القصة التي جرت لأبي وهب الشاعر ، وليس لأبي صدقه كما عند الفاكهي . وهذه القصة سندها تالف ، ويشم منها رائحة الوضع .
( 1 ) في الأصل ( قد ) .
( 2 ) في الأصل هنا ( قال ابن هشام : قال عطاء حدّثني فيها ) فحذفت ( قال ) الثانية ليتسق السياق .