إليكم - إن شاء اللّه - فأنظرونا . فقام رجل فقال : لا أنظر اللّه من أنظرك ، ولا عذر من عذرك ، أمير العراقين ، وابن عظيم القريتين ، ويقول :
أنظروني ! ! . قال : فقال الحجاج : صدقت ، لا عذر اللّه من عذرني ، ولا أنظر من نظرني ، ثم نزل ، فتسلف من وجوه أهل العراق ممّن وافى الحجّ أربعين منهم ، فجمع مالا فقسمه على أهل مكة .
ذكر خطبة داود بن علي بن عبد اللّه بن عباس بمكة حين قدمها
« 1908 » - حدّثني الحسن بن عثمان ، قال : حدّثني عثمان بن محمد ، قال :
حدّثني محمد بن يوسف المكي القرشي ، قال : لمّا أن حج بالناس داود بن علي أول سنة استخلف أبو العباس « 1 » ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، خطب الناس ، فحمد اللّه - تعالى - وأثنى عليه ، ثم قال : شكرا شكرا ، أظنّ عدو اللّه - يعني : مروان بن محمد - أن لن نقدر عليه ، أرجىء له زمانه حتى عثر في فضل [ خطامه ] « 2 » ، الآن أخذ القوس باريها ، وطلعت الشمس من
هامش
( 1908 ) - إسناده حسن .
الحسن بن عثمان ، هو : الزيادي . ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 7 / 356 ، وقال :
كان أحد العلماء الأفاضل ، ومن أهل المعرفة والثقة والأمانة . أه . وعثمان بن محمد ، هو : ابن أبي شيبة . ومحمد بن يوسف : مقبول .
( 1 ) يعني : السفاح .
( 2 ) في الأصل ( خطابه ) وهو تصحيف .