رضيه ، وحرّم حراما سخطه ، فأمر بما أحلّ ووسّع فيه ، ونهى عما حرّم وعذّب فيه ، فقال - عزّ وجلّ - :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ ، إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
ذكر خطبة عتبة بن أبي سفيان بمكة في سنة إحدى وأربعين
« 1906 » - حدّثنا أبو يحيى - عبد اللّه بن أحمد بن أبي مسرّة - قال : ثنا أبو هاشم ، قال : ثنا ابن دأب ، قال : حجّ عتبة بن أبي سفيان بالناس في سنة إحدى وأربعين ، فخطب بعرفة ، فقال : أما بعد أيّها الناس فقد ولّينا هذا الأمر الذي يضاعف اللّه فيه للمحسن الأجر ، وعلى المسئ فيه الوزر ، ونحن على طريقة قصدنا ، فاقبلوا العافية فينا ما قبلناها منكم ، وأنا أسأل اللّه - تعالى - أن يعين كلا على كلّ . قال : فقام أعرابي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قال : لست به ، ولم تبعد . قال : يا أخاه ، قال : قد أسمعت فقل ، قال : واللّه لأن تحسنوا وقد أسأنا خير من أن تسيئوا وقد أحسنّا ، فلئن كان
هامش
( 1906 ) - إسناده واه .
ابن دأب ، هو : محمد بن دأب المدني ، كذبه أبو زرعة . التقريب 2 / 159 . وأبو هاشم ، هو : محمد بن عبد الرحمن اللهيبي .
وهذه الخطبة أوردها ابن عبد ربّه في العقد الفريد 4 / 195 - 196 بنحوها .
( 1 ) سورة النور ( 32 ) .