وكان الوادي يمر دونها في موضع المسجد اليوم ، وكان على مكة عام عمر المسجد الحرام جعفر بن سليمان « 1 » فتولى بعض عمارته هذه الأولى .
ذكر زيادة المهدي الثانية في قدومه مكة وصفة ما زاد وتفسيره
وقال بعض المكيّين : إن المهدي أمير المؤمنين اعتمر في سنة ست وستين ومائة ، فدخل مكة في شهر رمضان ، فنزل دار الندوة فبينما هو يطوف بالبيت في أيام مقامه إذ عرضت له فاطمة بنت محمد بن عبد اللّه بن حسن في ستارة ، فقالت : يا أمير المؤمنين أمّني وزوجي . فقال لها : من أنت ومن زوجك ؟
قالت : أنا فاطمة بنت محمد بن عبد اللّه بن حسن ، وزوجي حسن بن إبراهيم ابن عبد اللّه . قال : وأين هو ؟ قالت : معي في هذه الستارة . قال : قد أمن فليخرج ، فخرج فأخذ أمير المؤمنين بيده ، فطاف معه حتى قضى طوافه ثم جاء « 2 » سبيله ، وأقام أمير المؤمنين حتى حجّ بالناس تلك السنة ، فدخل عليه سفيان الثوري بمنى .
1353 - فحدّثنا محمد بن أبي عمر قال : ثنا سفيان بن عيينة ، قال :
أخبرني - يعني الثوري - أنه دخل على [ أبي هارون ] « 3 » بمنى . قال ابن أبي عمر - يعني المهدي - قال : « 4 » قرأت ورأيت ، فقلت أي شيء هذا ؟ حجّ
هامش
1353 - إسناده صحيح .
( 1 ) ترجمته في العقد الثمين 3 / 419 .
( 2 ) كذا في الأصل ، ولعلّها ( خلّى ) .
( 3 ) في الأصل ( أبي هريرة - رضي اللّه عنه - ) وهو تصحيف شنيع ، وانما هو : أبي هارون الرشيد ، والمهدي ، هو : أبو هارون .
( 4 ) القائل : هو الثوري .