باب [ بنى ] « 1 » سهم ، وهو من عمل أبي جعفر ، ثم أصعد به على المطمار على وجه دار العجلة حتى انتهى به إلى موضع متزاور عند الباب الذي يخرج منه إلى دار حجير بن أبي إهاب ، بين دار العجلة ودار الندوة .
وكان الذي ولي ذلك كله زياد بن عبيد اللّه الحارثي ، وهو أمير على مكة ، وعلى شرطة عبد العزيز بن عبد اللّه بن مسافع الحجبي جد مسافع بن عبد الرحمن .
قال : فلما انتهى إلى هذا الموضع المتزاور ذهب عبد العزيز ينظر - فيما ذكروا - فإذا هو إن مضى به على ذلك المطمار أجحف بدار شيبة بن عثمان وأدخل أكثرها في المسجد ، فكلم زياد بن عبيد اللّه في أن يميل عنه المطمار شيئا ففعل .
قال جعفر بن محمد في المطمار يذكر ويمدح نفسه .
1352 - حدّثني بذلك محمد بن حاتم ، قال : ثنا يزيد بن أبي حكيم ، قال :
روى [ سفيان ] « 2 » الثوري لجعفر بن محمد :
لا اليسر يطربنا يوما فيبطرنا * ولا لأزمة دهر نظهر الجزعا
إن سرّنا الدّهر لم نفرح ببهجته * أو ساءنا الدّهر لم نظهر له طمعا
مثل النّجوم على مطمار اوّلها * إذا تغيّب نجم آخر طلعا
ثم رجعنا إلى الخبر الأول . قال : فلما صار إلى هذا الموضع المتزاور في المسجد أمرّه على دار الندوة ، فأدخل أكثرها في المسجد ، ثم صار إلى دار شيبة ابن عثمان فأدخل منها إلى هذا الموضع الذي عنده آخر عمل الفسيفساء اليوم في الطاق الداخل من الأساطين التي تلي دار شيبة بن عثمان ، ودار الندوة ، فكان
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل .
( 2 ) في الأصل ( أبا سفيان ) .