ان اجبتماني إليها وليت ، وإلّا تركت الولاية ، قالا : وما هي ؟ قال : لا تسألاني عن شيء من أمري ، ولا تذكرون « 1 » لي إنسانا يخاصم عندي ، ولا تشفعان عندي في شيء ، فإن ضمنتما لي هذا دخلت . قال : فأوثقاه أن لا يكلماه في شيء ، فولّى وجلس ، فكان أهل مكة يقولون : لم نر قاضيا مثله « 2 » .
وكان محمد بن إبراهيم من أفاضل بني هاشم ممن ولي مكة ، كان وليها لأبي جعفر المنصور ثم المهدي أمير المؤمنين .
614 - فحدّثنا محمد بن أبي عمر ، عن بعض أشياخه ، قال : كتب أمير المؤمنين المهدي إلى محمد بن إبراهيم ، يقول له : بلغني أن سفيان فيما قبلك ، فإذا جاءك كتابي فارفعه إليّ ، فلما ورد عليه الكتاب أخفاه أياما ، وكان سفيان يخرج في الليل / فيطوف فتحيّنه محمد بن إبراهيم في ذلك الوقت من الليل ، وكان لمحمد بن إبراهيم وقت من الليل يطوف ويصلي خلف المقام ، فلصق بسفيان فقرأ هذه الآية
إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ
« 3 » فعرف سفيان ما أراد ، فخرج من ليلته ، فلما كان بعد ذلك أظهر الكتاب في الناس ، وأمر بطلبه فلم يوجد .
615 - وسمعت عبد الرحمن الحافي ، يقول : رأيت محمد بن إبراهيم يصلي في أيام الموسم بلا جند ولا أعوان .
هامش
( 614 ) - ذكره الفاسي في العقد الثمين 1 / 402 - 403 ، نقلا عن الفاكهي .
( 615 ) - شيخ المصنّف لم أقف على ترجمته . ووقع في نسبته في العقد الثمين 1 / 403 ( الجاني ) بالنون .
ونقل هذا الخبر الفاسي في العقد الثمين ، ونسبه للفاكهي .
( 1 ) كذا في الأصل ، ووضع الناسخ فوقها كلمة ( كذا ) . وقد جوز بعضهم خطاب الاثنين بصيغة الجمع .
( 2 ) ذكرها بطولها الفاسي في العقد الثمين 6 / 370 عن الفاكهي .
( 3 ) سورة القصص : 20 .