ثم صار إلى موضع سر من رأى ، فاشترى الدير ، وكتب في إشخاص الفعلة والبنائين وأهل المهن وسائر الصناعات .
ثم اقطع القطائع للقواد والكتّاب والناس ، وأفرد قطائع الأتراك عن قطائع الناس جميعا .
وأمر ببناء المساجد والأسواق . واشترى للأتراك الجواري فزوجهّم منهن ، ومنعهم أن يتزوجوا ويصاهروا إلى أحد من المولّدين ، وأجرى للجواري ارزاقا قائمة .
ولما فرغ من البناء حفر الأنهار من دجلة ، وحمل النخل من بغداد والبصرة وسائر السواد والجزيرة والشام وسائر البلدان .
وبنى المعتصم العمارات قصورا ، وصيّر في كل بستان قصرا ، فيه مجالس وبرك وميادين .
ومات المعتصم بالله سنة سبع وعشرين ومائتين ، وبنى فيها هارون الواثق بن المعتصم القصر الهاروني . وولي المتوكل بن المعتصم فنزل الهاروني وانزل ابنه محمدا المنتصر بالجوسق ، وأنزل ابنه إبراهيم المؤيد بالمطيرة ، وأنزل ابنه المعتز ببلكوارا وبنى المتوكل الجعفرية ، والمسجد الجامع ] « 3 » .
هامش
( 3 ) إلى هنا ساقط من الأصل ، واستدركناه من كتاب البلدان 255 .