وبعدها عن خط الاستواء في الشمال ثلاث وثلاثون درجة ، وذلك من الأميال ، ألفان ومائة وثمانية وسبعون ميلا .
وكان المنصور قد نقل إليها النخل والأشجار ، فأنبتت ونمت في مدة يسيرة ، وذلك لطيب مائها واعتدال هوائها .
وكذلك نقل إليها الرخام والأساطين والصناع من كل بلد .
وأمر أهل الخدمة أن يقطع كل واحد منهم ويبني ، فأقطعوا « 6 » وأكثروا البناء ، وقامت في أقل مدة .
وبساتينها تسقى بماء الدجلة والفرات في قنوات .
وكان سكنى المنصور قبل ذلك في مدينة الأنبار ، التي « 7 » نزلها السفاح ، أول خلفاء بني العباس .
هامش
( 6 ) في المطبوع ( فقطعوا ) .
( 7 ) في المطبوع ( ثم ) ، ومن المعروف أن السفاح نزل قرب الأنبار أما المنصور فكان أقرب إلى الكوفة ( هاشمية الأنبار وهاشمية الكوفة ) .