المسافات ، من جهة الحساب ، ومعرفة ذلك علم عظيم .
فبعد مكة عن خط المغرب سبع وستون درجة ، وذلك من الأميال ، أربعة آلاف وأربعمائة واثنان وعشرون ميلا .
[ وبعدها ثلاث وعشرون درجة وقيل : إحدى وعشرون ] « 2 » عن خط الاستواء في جهة الشمال . وأكثر المدائن مما سنذكرها بعد ذلك ، إنما هي [ في ] الجهة الشمالية ، لأن المعمور من الأرض ، إنما هو الربع الشمالي الذي يلي القطب الشمالي وبنات نعش .
ومكة في بطن واد « 3 » بين جبال وأودية .
ومن جبالها العظام : أبو قبيس ، والمحصّب ، وثبير .
وهي كانت دار آدم عليه السلام . ولم يزل بها [ الحجر الأسود ] « 4 » حتى نزل الطوفان .
ثم أمر اللّه تعالى إبراهيم الخليل ببنائها .
وقد زاد في بنيان بيت الكعبة [ أبو جعفر ] المنصور « 5 »
هامش
( 2 ) هنا سقط من الأصل ، والاستدراك من معجم البلدان ( مكة ) .
( 3 ) في الأصل ( وادي ) .
( 4 ) الاستدراك من ابن رسته 25 .
( 5 ) المنصور العباسي ، أبو جعفر ، عبد اللّه بن محمد ، ثاني خلفاء بني العباس ، توفي 158 ه . وخلفه ابنه محمد المهدي ، توفي 169 ه .