ذكر مدينة مكة المشرّفة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال إسحاق بن الحسين رحمه اللّه تعالى :
إنما ذكرنا مكة قبل البلاد ، لأنها بيت اللّه الحرام ، وأول بيت وضع في الأرض .
وبعدها عن خط أول الأرض ، تسع وستون درجة .
والدرجة ستة وثلاثون ميلا وثلثا ميل ، وكذا في كل درجة نذكرها في غيرها من المدائن . وكذلك « 1 » إذا ذكرنا البعد من خط المغرب ، فإنما نريد أول الأرض ، وكذلك البعد عن خط الاستواء ، إنما نريد البعد عن خط وسط الأرض ، على الحقيقة ، على جهة المعمور من الأرض ، لأن المعمور من الأرض ، قليل جدا .
وعلى ما ذكر من جهة أبعاد المدائن عن خط المغرب وخط الاستواء ، يعرف بعضها من بعض ، وما بينهما من
هامش
( 1 ) كذا وردت ، وهي زائدة .