مدينة القسطنطينية
وهي في الإقليم السادس .
وبعدها عن خط المغرب ، تسع وأربعون درجة ، وعن خط الاستواء خمس وأربعون درجة .
وهي مدينة عظيمة جليلة [ لا ] مثيل [ لها ، ولها ] ثلاثة « 1 » أبواب وجوانب . جانبان إلى البحر وجانب إلى البر مما يلي الروم .
ورومية الكبرى هي قد أحاطت بها أسوار عظيمة كثيرة ، ومنها رومية ، وهي أقدم منها .
وكان الذي بنى القسطنطينية ، قسطنطين ابن ملك الروم ، وذلك أنه أول من دخل في دين النصارى وأظهره وآمن بعيسى [ عليه السلام ] فأنكر عليه ذلك أهل مملكته رومية ، فرحل عنها وبنى القسطنطينية وسماها باسمه . ولم يزل يتنقل من الروم إليها ، حتى صارت القاعدة ودار المملكة « 2 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع ( ثلاث ) .
( 2 ) ما أورده المؤلف عن سبب بناء القسطنطينية مغاير للحقيقة .