دير الجبّ
دير بين الموصل وإربل ، يقصده الناس لدفع الصرع فيبرأ منهم كثير .
دير الجودي
وهو دير مبني على قلّة الجودي ، وهو جبل استوت عليه سفينة نوح ، عليه السلام ؛ قيل : انّه مبنيّ منذ أيّام نوح ولم تجدّد عمارته إلى هذا الوقت ، زعموا أن سطحه يشبر فيكون عشرين شبرا مثلا ، ثمّ يشبر فيكون اثنين وعشرين ، ثمّ يشبر فيكون ثمانية عشر ، فكلّما شبر اختلف عدده .
دير حزقيل
دير مشهور بين البصرة وعسكر مكرم ، وهو بالموضع الذي ذهب إليه أهل داوردان الذين خرجوا من ديارهم ، وهم ألوف ، حذر الموت فقال لهم اللّه موتوا فماتوا ثمّ أحياهم . فبنوا ذلك الموضع ديرا ، وهو منسوب إلى حزقيل النبيّ ، عليه السلام ؛ حكى أبو العبّاس المبرّد قال : اجتزت به فقلت لأصحابي : أريد أن أدخله . فدخلناه فرأينا منظرا حسنا وإذا في بعض بيوته كهل مشدود حسن الصورة ، عليه آثار النعمة ، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام وقال :
من أين أنتم يا فتيان ؟ قلنا : من البصرة . فقال : ما أقدمكم هذا البلد الغليظ هواؤه الثقيل ماؤه الجفاة أهله ؟ قلنا : طلب العلم . قال : جيّد ! أتنشدونني أم أنشدكم ؟ قلنا : أنشدنا . فأنشد :
لمّا أناخوا قبيل الصّبح عيسهم * وثوّروها فسارت بالهوى الإبل
وأبرزت من خلال السّجف ناظرها * ترنو إليّ ودمع العين منهمل
وودّعت ببنان خلته عنما * فقلت : لا حملت رجلاك يا جمل !