تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

30

ولو لم يخرج لنا موقع رأس السنة ، من « آب » أو « أيلول » بالحقيقة ، من جدول « الكمّيّات » ، بل تقرّر عندنا يومه في الأسبوع ، من جدول « العلامات » ، وتقدّمت معرفتنا ، بوقوعه في « آب » أو « أيلول » من دائرة « العيار » ، لما خفى علينا ما نحتاج اليه ، من تقديمه في الشهر السريانىّ يوما ، أو تأخيره ، إن عسى لم يتّفق ذلك اليوم من الأسبوع فيه ، حتّى يتّفق ؛ لا سيّما والاعمال « 1 » الثلاثة ، محصّلة بالحقيقة في الجداول الثلاثة المتقدّمة ، فيما ذكرناه ، يتوصّل إلى معرفة تاريخ اليهود ، واوّل سنتهم وكيفيّتها المركّبة ، ويترقّى بذلك إلى معرفة أوائل شهورهم ، إمّا بالقسمة لكلّ واحد منها حظّه ، على ما توجبه الكيفيّتان المنسوبتان إلى تلك السنة ، وإمّا بجدول رؤوس الشهور ، وهو أن ندخل برأس السنة في جدول علامة « تشرى » . إن كانت السنة بسيطة ، ففي جدول البسائط ، وإن كانت عبّورا ففي جدول العبّور ؛ ونطلب قبالته كيفيّة السنة ، في النّقصان والاعتدال والتّمام . فإذا وجدناها ، ألفينا حيالها رأس كلّ شهر تامّ ، ورأسي كلّ شهر ناقص ؛ وذلك أنّهم يجعلون لكلّ شهر ، يتقدّمه شهر تامّ ، رأسين ( 226 ) أحدهما اليوم الذي هو رأسه بالحقيقة ، والآخر اليوم الذي قبله ، وهو اليوم الثلاثون من الشهر التامّ الماضي ؛ ويجب أن يعلم هذا ، فإنّه من ألفاظهم ممّا يحيّر ؛ وهذا جدول رؤوس الشهور في السنة :

31

« البسيطة »
هامش
( 1 ) داد / طز : الأعياد .