ذلك " ( الأحمدية ص 90 ) . ولا يخفى أنهم يعنون بذلك الصديق أبا بكر رضي اللّه عنه وكل مسلم رضي بولايته إلى يوم القيامة ! !
وفي ختام الأوراد على المريد البكتاشي والسالك أن يشهد هذه الشهادة ويقول : " وأشهد أن الأئمة الأبرار . والخلفاء الأخيار . بعد الرسول المختار :
على قامع الكفار . ومن بعده سيد أولاده الحسن بن علي . ثم أخوه السبط التابع لمرضات اللّه الحسين . ثم العابد علي ثم الباقر محمد . ثم الصادق جعفر . ثم الكاظم موسى . ثم الرضا علي ثم التقي محمد . ثم النقي علي . ثم الذكي العسكري الحسن . ثم الحجة الخلف الصالح القائم ، المنتظر المهدي المرجى ، الذي ببقائه بقيت الدنيا ، وبيمنه رزق الورى ، وبوجوده ثبتت الأرض والسماء ، به يملأ الأرض قسطا وعدلا ، بعدما ملئت ظلما وجورا ، وأشهد أن أقوالهم حجة وامتثالهم فريضة ، وطاعتهم مفروضة ، ومودتهم لازمة مقضية ، والاقتداء بهم منجية ، ومخالفتهم مردية ، وهم سادات أهل الجنة أجمعين ، وشفاء يوم الدين ، وأئمة أهل الأرض على اليقين وأفضل الأوصياء المرضيين " ( الرسالة الأحمدية ص 92 ) .
ولا شك بعد ذلك أن هذه عقيدة شيعية كاملة حملتها هذه الأوراد ، والعجيب حقا أن هذه العقيدة الشيعية قد انتشرت في تركية الدولة السنية ، وفي مصر كذلك ، واستمرت هذه العقيدة الباطنية تنتشر وتنمو طيلة هذه القرون الطويلة من أواسط القرن الثامن تقريبا إلى يومنا هذا في القرن الخامس عشر الهجري وكل ذلك تحت جناح التصوف . .
وحتى في عصرنا الحاضر فإن العلاقة البكتاشية والتشيع ما تزال قوية فإننا نجد مثلا أن البكتاشيين قد صوتوا في تركيا لصالح حزب الوحدة والذي تأسس في تشرين أول ( 1966 م ) وكان له برنامج علماني ، مؤكدا أنه يمثل الأقلية الشيعية في تركيا ، وفازوا في انتخابات عام ( 1971 م ) بمقعد واحد في البرلمان التركي .
الموسوعة الصوفية — صفحة 62
مساهمون: سليمان المدني
ص٦٢