تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ارتجافا شديدا وما كان من النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا أن أعاد الروح للمريد فأخذ يسير هنا وهناك . ثم حدثت مشكلة وهي أن الروح ترتبط بالرزق وكان السيد علي قد شطب رزقه قبل قبض روحه وهو الآن فقير يعيش على أرزاق غيره وكثيرا ما يأتي إلي فأقول له اصبر الرجل قد شطب رزقك . إلى هنا انتهى هذا السخف والاستخفاف بعقول الأمة وهذا الكذب والافتراء الذي لم يقل به حتى إبليس . وأما الرد على هذا فمن وجوه متعددة . أولا : إن منهج التصوف يمثل طرقا للضلالة والغي ففي هذا يقول تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
الأنعام 153 وقد فسرها النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث ابن مسعود " إن على كل سبيل شيطان يدعو إليه " رواه مسلم وقد أمر اللّه تعالى بالاعتصام وأن يكون الطريق واحدا يقول تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
آل عمران 103 وفي قوله تعالى :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
الأنعام 153 ( ولكن يأبى المتصوفة إلا أن يصدق فيهم قوله تعالى :
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
الروم 31 - 32 والمتصوفة في منهجهم كل طائفة ترى أن طريقتها هي الصواب والأخرى على باطل والدليل على ذلك ما جاء في هذه القصة الباطلة وذلك كما يقول : " لما ذهب المرشد البرهاني يبشر بطريقته في منطقة الختمية لم
الموسوعة الصوفية — صفحة 40 | سليمان المدني