تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
دقائق البطون القرآنية ولم تبرح تترقى همتي بكشف تلك الحجب اللطيفة ، وبشق ديباجات هاتيك المحاضر الشريفة ، فأنا اليوم ولربي الحمد والشكر وله الإحسان والبر ، كنز الفيوضات الطاهرة المحمدية ، وسجل العلوم المقدسة النبوية ، وهذه النوبة نوبتي ، تتقلب في ورّاث منزلتي ، وخدام قدمي إلى ما شاء اللّه ، بهذا بشرت من صاحب الوعد الصادق ، وقرأته في صحف الرموزات العلوية التي طفحت بفائق الحقائق ، سينشر علم ظهور حالي بعد هذا الخفاء في الأكوان ، ويبرز بروز الشمس من بطن ليل الطمس للعيان ، وتعكف على بابي القلوب والأرواح ، ويسري سر إرشادي في الجبال والأودية والبطاح ، ولم يمسس شأن نهجي المبارك غبار دنيوي ، ولم يرجع منه حرف إلى قصد نفساني ، بل كله للّه ، على منهاج رسول اللّه ، عليه صلوات اللّه ، لا يعبأ معناه بحال من أحوال هذه الدنيا الدنية ، ولا يلتفت قائد حاله إلى مظاهرها الزائلة المطوية ، وقد تفرغ رجال وراثتي حال النبي في الأمة ، وتقوم بأطوار السادة القادة الأئمة ، ومن رجالي وجه مولاي علي أمير المؤمنين ، صهر النبي الأمين ، الأسد البطين ، ليث العرين ، ولي هذا الخط الذي سيبرز ، وكأني أراه على يد عبد يحبه اللّه ورسوله ، ويحب اللّه ورسوله ، من البيت الفاطمي ، والفرع الأمدي ، خزامي الفصيلة ، خالدي القبيلة ، يجدد المجد العلوي ، ويرفع قواعد البيت الرفاعي ، ويمهد فخار العنصر الصيادي ، ينبلج شارق طالعه قرب متكين ، فيقوم كما أنا حيرة للمفتونين ، وجاذبة للموفقين ، ويترعرع مجده في ساحة الظهور ، فيرتقي إلى الشهباء ، ثم إلى فروق ، وبها تظهره لوامع بروق ، وفي بحبوحة تلك الترقيات ، وسمو هاتيك المنصات ، فالمفتون قادح ، والمأمون مادح ونور اللّه ساطع ، وفي فضاء الوجودات لامع ، وما النصر إلا من عند اللّه ، يريدون أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم ويأبى اللّه ، ويقبل عليه من ارتضيناه وأعناه ، وأسعفناه بمدد واجتذبناه ، ولا يزال الأمر منبلج المظهر ، ولذكر اللّه أكبر " .
الموسوعة الصوفية — صفحة 114 | سليمان المدني